تشهد خدمات الترجمة الفورية تطوراً متسارعاً بفضل الطفرة الكبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما فتح الباب أمام منافسة مباشرة بين عمالقة التقنية، وعلى رأسهم شركتا جوجل وOpenAI. ففي خطوة جديدة، بدأت جوجل اختبار ميزة مبتكرة داخل خدمة Google Translate تتيح للمستخدمين الحصول على ترجمات بديلة متعددة للنص الواحد، مع اختلاف في الصياغة والأسلوب بما يتناسب مع السياق المطلوب، سواء كان رسمياً أو غير رسمي أو أكثر حميمية.
الميزة الجديدة، التي رصدها موقع Android Authority، تظهر للمستخدم بعد إدخال النص وترجمته، حيث يمكنه الضغط على خيار “Show Alternatives” لعرض ثلاث صيغ مختلفة تحمل المعنى نفسه ولكن بأساليب لغوية متنوعة. وتهدف جوجل من خلال هذه الخطوة إلى جعل الترجمة أكثر مرونة وقرباً من الاستخدام البشري الحقيقي، خاصة في المواقف الاجتماعية والمهنية المختلفة. وقد ظهرت هذه الميزة في نسخة تجريبية من تطبيق Google Translate على نظام أندرويد، مع توقعات بتعميمها لاحقاً على جميع المستخدمين.
في المقابل، أطلقت شركة OpenAI خدمة جديدة باسم ChatGPT Translate، وهي منصة مستقلة نسبياً تحت مظلة موقع ChatGPT، وتركز على ترجمة النصوص بين نحو 50 لغة. ورغم بساطة الخدمة مقارنة بإمكانات Google Translate المتقدمة، مثل ترجمة الصور والمحادثات الصوتية ومواقع الويب، إلا أنها تقدم زاوية مختلفة في التعامل مع الترجمة.
إذ توفر ChatGPT Translate أزراراً تفاعلية تتيح للمستخدم التحكم في أسلوب النص المترجم، مثل الصياغة الأكاديمية أو المبسطة للأطفال أو الرسمية لقطاع الأعمال. وبمجرد اختيار الأسلوب، ينتقل المستخدم إلى منصة ChatGPT الرئيسية مع أمر جاهز يعكس النبرة المطلوبة. ويرى خبراء أن هذا التوجه يعكس اختلاف الفلسفة بين الشركتين، حيث تركز جوجل على الشمولية والتكامل، بينما تراهن OpenAI على التخصيص والأسلوب اللغوي، ما يجعل ساحة الترجمة الذكية مجالاً مفتوحاً لمزيد من الابتكار والتنافس خلال الفترة المقبلة.
